الشيخ محمد إسحاق الفياض

95

منهاج الصالحين

( مسألة 191 ) : إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح والقتل وجهان ، بل قولان أقواهما العدم ، وكذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما ، فإن الأقوى عدم جواز ذلك ، وإذا أدى الضرب إلى ذلك خطأ أو عمداً فالأقوى ضمان الأمر والناهي لذلك ، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية إن كان عمداً والخطأ إن كان خطأ . نعم ، يجوز للإمام ونائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله ، وحينئذ لا ضمان عليه . ( مسألة 192 ) : يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف بالنسبة إلى أهله ، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات ، كالصلاة وأجزائها وشرائطها - بأن لا يأتوا بها على وجهها لعدم صحة القراءة والأذكار الواجبة ، أو لا يتوضؤا وضوءً صحيحاً أو لا يطهروا أبدانهم ولباسهم من النجاسة على الوجه الصحيح - أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم ، حتى يأتوا بها على وجهها ، وكذا الحال في بقية الواجبات ، وكذا إذا رأى منهم التهاون في المحرمات كالغيبة والنميمة والعدوان من بعضهم على بعض أو على غيرهم أو غير ذلك من المحرمات ، فإنه يجب أن ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية . ( مسألة 193 ) : إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق ، وعلم أنه غير مصر عليها لكنه لم يتب منها ، وجب أمره بالتوبة فإنها من الواجب ، وتركها كبيرة موبقة . هذا مع التفات الفاعل إليها ، أما مع الغفلة ففي وجوب أمره بها إشكال ، والأحوط - استحباباً - ذلك .